جلال الدين الرومي

594

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بابويه ، كما يقص أهل كرمان نفس الحكايات عن مسجد « كنج » بالقرب من حي بامنار في كرمان ، ( ماخذ 122 / 123 ) . ( 3935 - 3939 ) لو فرض أن جسدي قد فنى ، إن هذا الجسد لا يساوى شيئا إنه كحبة واحدة من كنز الروح ، وإن ذهب الجسد وهو صورة فليست الصورة بذات قيمة ، بل إن الصور تتبدل إلى ما هو أفضل ما دامت الروح باقية ، وما دامت نفخة من الإله مصداقا لقوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي * فمن الممكن لهذه النفخة أن تخرج من الجسد وتتحرر ، وحتى تخرج جوهرة الروح من صدف الجسد ، وإذا كان تمنى الموت هو علامة الصدق مصداقا لقوله تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( الجمعة / 6 - 8 ) فاننى أقدم روحي قربانا خالصا له سبحانه وتعالى . ( 3945 ) إشارة إلى حديث يروى عن النبي ) « الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم » وانظر تعليقات البيت 140 من نفس الكتاب ( استعلامى 3 / 393 ) . ( 3949 - 3961 ) المقصود هنا : أنه عاطل ومشرد فيما يتصل بأمور الدنيا أو فيما يتصل بالحياة المادية ولا مبال بهما وهذا يساعد في السير المعنوي ، أي أنه ليس من أهل العافية وإيثار السلامة بل إني أحب أن تأتيني